مدخل عن مزايا السادة الأشراف في محافظة المهرة

08/12/2022
شارك هذا الموضوع:

✴ معلومة : ( الحلقة الثالثة ) .

مدخل عن مزايا السادة الأشراف في محافظة المهرة :

عُرف السادة الهاشميون منذ القدم بتنقلهم بين البلدان و الأقاليم لتبليغ رسالة الإسلام و النهوض بدعوته و تعاليمه في شتى أصقاع الأرض . لذلك لا يُمكن أن نرجع أصولهم إلى أي بلد معين من البلدان التي تسلسلت فيها هِجراتهم و استوطنتها أسرهم ليرسوا فيها دين الله و أحكامه منذ أن هاجر أجدادهم الأولون قادمين من منشأهم الأصلي أرض الرسالات و البيت العتيق مكة المكرمة و من أرض النور المحمدي التي شرفها الله بقدومِ جدهم المصطفى عليه الصلاة و السلام المدينة المنورة .

و إن من مزايا السادة العلويين المهمة جدا والتي تؤكد مكانتهم و تؤثرهم على غيرهم من المجتمعات الأخرى هو الحفاظ على تاريخ نسبهم خاصا و تاريخ أعمالهم كمدارسهم مساجدهم و حصونهم و كل ما يتعلق بتأريخهم كمجتمعات و أُسر لها انظمة و قوانين خاصه بها ، تحتفظ أيضاً بارشيفات متعاقبة تتوارثها الأجيال تحتوي كل المعلومات الهامة عن تأريخ العوائل و الشخصيات المؤثرة و المتسلسلة فيها بكل ما يخصهم و يخص الحقبة التي عاشوا فيها و ما تميزوا به في أزمانهم إلى يومنا هذا .

و كل أسرة تقريباً في المجتمع الهاشمي تمتلك شجرة النسب الخاصة بها و التي يعتزون بها أشد الاعتزاز .

آل سيد حميد وآل حفيظ وهم من أكبر أسر السادة الذين استوطنوا مدينة الغيضة وعمروها وكان لهم نفوذ روحي وسلطة مجتمعية بين قبائلها على وذلك لدورهم في الدعوة ونشر وتعليم الناس على مبادئ الاسلام بالإضافة لدورهم الإصلاحي ونبذهم للعنف التعصب ، فكان لهم الأثر الكبير في ذلك بإرساء السلام والسلم الاجتماعي .

و السيدان حفيظ، الذي ينتمي إليه آل حفيظ وأحمد (المعروف بسيد حميد) الذي ينتمي اليه آل سيد حميد هما إبنا السيد محسن إبن الحبيب سالم بن أحمد بن حسين بن الشيخ بوبكر ؛ وقد قدم الحبيب سالم بن أحمد من حضرموت إلى الغيضة في القرن الأول بعد الألف الهجري بغرض الدعوة وأرشاد الناس في المناطق النائية ، وهو توجه درج عليه كل أبناء آل باعلوي الكرام فكان لهم الفضل المشهود به في اتساع رقعة الإسلام في مختلف أصقاع الارض . لقب بصاحب الغيضة لهجرته إليها و أسس فيها جامع الحبيب سالم(1) الكائن وسط مدينة الغيضة التي توفي فيها سنة 1087هجريا .

بقلم : المُهرة العصية

صادر عن الإدارة العامة للمعلومات و الإحصاء و التوثيق م/ المهرة .