عقد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم السبت، اجتماعا بسفراء اليمن ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، بحضور رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني.
وفي الاجتماع، أعرب رئيس مجلس القيادة عن تقديره واخوانه اعضاء المجلس، والحكومة لجهود وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في تمثيل الدولة اليمنية، وخدمة رعاياها ومصالحها الوطنية في الخارج في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مؤكدا ان مسؤولية البعثات الدبلوماسية في هذه المرحلة الدقيقة، تتجاوز مفهوم التمثيل التقليدي للدولة، لتصبح جزءاً أصيلاً من معركة الدفاع عن الجمهورية اليمنية، وسيادتها، ومؤسساتها الشرعية.
واوضح فخامته ان التطورات الأخيرة اثبتت أن المعارك الوطنية لم تعد تدار في الميدان وحده، وإنما في مختلف العواصم، والمنظمات، ووسائل الإعلام وجماعات الضغط، ومراكز صنع القرار.
اضاف "لذلك فإن نجاح أي معركة عسكرية أو سياسية أصبح مرتبطاً أيضاً بقدرتنا على كسب الموقف الدولي، وترسيخ الرواية الوطنية، وحماية الحقيقة من حملات التضليل". وتطرق رئيس مجلس القيادة الى الاجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الأيام الماضية للتعاطي مع التصعيد الحوثي الأخير سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً، بما يضمن ردع أي تهور لفرض اجندات خاصة لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني.
وقال فخامة الرئيس "نجحنا حتى الان في نقل هذا التطور من محاولة تصويره كحادثة تشغيل لرحلة انسانية، إلى قضية تمس سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، واختباراً حقيقيا لقدرة المجتمع الدولي على احترام قواعده وإنفاذ قراراته".
واكد ان الحكومة اليمنية لمست تفهماً متزايداً لدى كثير من الدول الشقيقة والصديقة، وهو ما ينبغي البناء عليه خلال المرحلة المقبلة في تعزيز فرص الدعم للحكومة، وتطلعات اليمنيين في الامن والاستقرار والسلام.
ووضع فخامة الرئيس رؤساء البعثات الدبلوماسية امام موجهات المرحلة المقبلة، بما في ذلك العمل على مضاعفة العزلة الدولية للمليشيات الحوثية، واحترام سيادة الدولة اليمنية ومركزها القانوني، دون الاضرار بمصالح الشعب اليمني، واولوياته الإنسانية.
واكد الرئيس أن استعادة مؤسسات الدولة هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم، وان ترحيب الحكومة بأي جهد انساني، بما فيها المبادرة الأردنية الأخيرة، يؤكد نهج وحرص الدولة وانفتاحها على كافة المبادرات التي من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين.
اضاف " لكن مع ذلك لن تسمح الدولة بوصول أي رحلات خارج اختصاصاتها الحصرية، وليس امام الحوثي سوى القبول بهذه البدائل وتغليب مصالح الشعب اليمني على مصالحه الضيقة".
ووجه فخامة الرئيس رؤساء البعثات الدبلوماسية، الاستمرار في تفكيك السرديات الحوثية المضللة، بالحجج والوقائع وحيثيات القانون الدولي، بعيداً عن الخطاب الانفعالي، مع ابراز انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان، ورؤيتها القائمة على تكريس العنصرية، وتقويض فكرة الدولة القائمة على العدل، وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرا الاعلام معمر الارياني، والتخطيط والتعاون الدولي الدكتورة افراح الزوبة، ونائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى نعمان.